الشيخ أبو القاسم الخزعلي

19

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

بالقرآن ، وقالوا : سحر مبين تقوّله . فقال اللّه : ألم . ذلِكَ الْكِتابُ أي يا محمّد ! هذا الكتاب الذي أنزلناه عليك هو الحروف المقطّعة التي منها ألف ، لام ، ميم ، وهو بلغتكم ، وحروف هجائكم ، فأتوا بمثله إن كنتم صادقين . واستعينوا على ذلك بسائر شهدائكم ، ثمّ بيّن أنّهم لا يقدرون عليه بقوله : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً « 1 » . ثمّ قال اللّه : ألم هو القرآن الذي افتتح ب ألم هو ذلِكَ الْكِتابُ الذي أخبرت به موسى فمن بعده من الأنبياء ، فأخبروا بني إسرائيل : أن سأنزل عليك يا محمّد كتابا عزيزا لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ « 2 » . لا رَيْبَ فِيهِ لا شكّ فيه لظهوره عندهم كما أخبرهم به أنبياؤهم : أنّ محمّدا ينزل عليه كتاب لا يمحوه الباطل ، يقرؤه هو وأمّته على سائر أحوالهم . هُدىً بيان من الضلالة لِلْمُتَّقِينَ الذين يتّقون الموبقات ، ويتّقون تسليط السفه على أنفسهم حتّى إذا علموا ما يجب عليهم علمه ، عملوا بما يوجب لهم رضا ربّهم . قال : وقال الصادق عليه السّلام : ثمّ الألف حرف من حروف قول اللّه ، دلّ بالألف على قولك اللّه ، ودلّ باللام على قولك الملك العظيم القاهر للخلق أجمعين ، ودلّ بالميم على أنّه المجيد المحمود في كلّ أفعاله .

--> ( 1 ) الإسراء : 17 / 88 . ( 2 ) فصّلت : 41 / 42 .